السيد علي الحسيني الميلاني

19

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وإذا ما طبّقنا شروط البخاري على هذه الرواية ، نجدها غير صحيحة ; ففي سندها يونس بن يزيد الأيلي ، قال عنه ابن سعد الذي أخرج هذه الزيادة : ليس بحجّة ، وقال وكيع : سيّء الحفظ ، وكذا فقد استنكر له أحمد بن حنبل أحاديث ، وقال الأثرم : ضَعّف أحمد أمر يونس ، وقال الذهبي : ثقة حجّة . الميزان 4 : 484 . وقال ابن حجر العسقلاني في التقريب : ثقة إلاّ أنّ في روايته عن الزهري وهماً ، وفي غير الزهري خطأ . وفي سندها أيضاً معمر بن راشد ، قال ابن حجر في التقريب بعد أن وثّقه : إلاّ أنّ في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً ، وكذا فيما حدّث به بالبصرة ، وروايته للحديث هذا كانت في البصرة . تأمّل هذا أخي المسلم ; يتّضح لك سبب ترك البخاري لهذه الزيادة ، وكذب الموسوي على البخاري وظلمه له . أمّا الرواية التي ساقها الموسوي ، والتي أخرجها الإمام أحمد في صفحة 113 من الجزء السادس ، عن عطاء بن يسار ، قال : جاء رجل فوقع في عليّ وفي عمّار عند عائشة . . . الرواية . ففي سندها حبيب بن أبي ثابت بن قيس ، كان كثير الإرسال والتدليس . ( انظر ترجمته في تقريب التهذيب ) . وفي سنده أيضاً أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه بن الزبير . قال العجلي : يتشيّع ، وقال أبو حاتم : له أوهام . انظر ترجمته في الخلاصة ص 344 . ثمّ إنّ الرواية لم تبيّن لنا مَن هذا الرجل الذي وقع في عليّ وعمّار ، ولم توضّح لنا كلامه فيهما ، فكيف فهم الموسوي من هذه الرواية أنّ عائشة تبيح وتجيز الوقيعة بعليّ رضى اللّه عنه ؟ على أنّه قد يكون في كلام الرجل ما يبرّر لعائشة رضي اللّه عنها مثل هذه الإجابة ، نقول هذا على فرض صحّة الرواية ، وقد